إن لم تنصرهم أحياءاً ... فلا تخذلهم أمواتاً

هم ثلة من أبناء هذا الوطن
عاشوا تحت سماءه وارتووا من نيله
هم أهلنا وإخوتنا وأقاربنا وجيراننا
كان لهم نفس حقوقنا وعليهم نفس مسئوليتنا
ولكننا فجأة قررنا أن نتبرأ منهم!
بل 
ونلعنهم!
ونخونهم!
ونشمت في موتهم!
هذا ما صبه الإعلام في آذاننا ليل نهار!!
قالوا انهم إرهابيون 
مسلحون بكافة أنواع الأسلحة
يريدون هدم الدولة
والجيش
قالوا وقالوا
وشحنوا الشعب حتى يقبل فض الإعتصام بمنتهى العنف والقسوة
وكان الكثيرون عند حسن ظنهم! 
أو فقل إن شئت عند سوء ظنهم!
فوجدنا كثيرون يبررون قتلهم
ويطعنون في أعراضهم
ويشككون في انتماءهم ووطنيتهم
وكانت النتيجة مجزرة بشعة
ومذبحة يندى لها جبين الإنسانية
مئات من القتلى وآلاف الجرحى!
ومع ذلك لم نسمح تنديد ولا شجب 
لم نسمع صوتاً!
اللهم إلا أنين باكٍ محترق قلبه على مجازر تحدث على مرئي ومسمع الجميع
ولكن من يسمع ومن يرى
ومن يعقل!
***
شهادات من حضروا فض الإعتصام ملئت صفحات الإنترنت! 
وما من مجيب
وتحدثت الدولة.. 
فشكرت وهنئت القتلة وأشادت بهم!!!
وحينما جاء صوت د. البرادعي معترضا على ما حدث ومقدماً لاستقالته
فخونوه وعادوه وقد كانو بالأمس يهللون لوجوده
أي منطق هذا!
أنا الآن أقدم لكم فيديو جديد ينضم إلى مئات من إخوته يبين مدى بشاعة ما حدث
كيف جرفت جرافة الجيش "المصري" جثث "المصريين"!
كيف امتدت النيران لتحرق جثث "المصريين" وسط صراخ ولوعة من كانو يسرعون بنقل الجثث!!
أي دولة هذه التي تفعل بأبناءها ذلك!!!
أي دولة هي التي تقتل أولادها بهذه العشوائية وهذا الأسلوب الحقير من دون تحقيق أو محاكمة حتى يجازى المخطئ إن وجد!
أي منطق هذا!
بل قل أي عبث!
***
أعلم أن البعض لن يجد في هذه الفيديوهات إلا أسلحة غير مرئية تبرر - من وجهة نظره - ما حدث
ولن يجد في الفيديوهات إلا إلاخوان المجرمون وهم ينقلون جثث من قتلوهم من أسفل المنصة! 
هذا ما قاله لهم الإعلام
وهم يصدقونه .. ويكذبون عيونهم
لهؤلاء أقول ... لا تضيعوا وقتكم بالمشاهدة فلن ترو فيها شيئا مقنعا بالنسبة لكم!

ولكني اضع هذه الفيديوهات وأوثقها في مدونتي من أجل أناس مازال في قلوبهم شيء من رحمة
ومن إنسانية
واقول لهم .. إن لم تكن مع أهل رابعة في رأيهم ولم تنصرهم أحياءاً 
فليس أقل من ألا تخذلهم أمواتناً
وأن توصل حكايتهم لمن ظل محتفظاً بإنسانيته .. وهم قلة ...

تحذير : يوتيوب صنفت الفيديوهات على أنها تحتوي محتوى صادماً ولا يمكن مشاهدته إلا للكبار فقط
 
 
اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم
عمر الشال
26/08/2013

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محدث - حقائق صادمة : ذهب مصر المنهوب ... عن جبل السكري نتحدث #SCAF #Egypt #NoSCAF

شاهد مع عمر الشال كيف تؤمن نفسك علي الفيس بوك ؟

دليل حقوق المواطن وواجباته عند التعامل مع أجهزة الشرطة - وزارة الداخلية