دراويش النظام القديم والرئيس الخيالي

مازال أتباع النظام القديم ودراويشه يمنون النفس بعودة النظام القديم بقوة وإحكام السيطرة على مقدرات البلد والعباد ، ومازال للأسف عدد كبير من أبناء الشعب المصري يرى أن النظام القديم ورموزه هم الأقدر على إدارة البلد ونشر الأمن المزعوم.
لهذا وقف الجميع حول مشروع الصنم الجديد "أحمد شفيق" الذي رأو فيه تمثلا لما ملأ عقولهم لعقود عن القيادة الحكيمة والخبرة الطويلة والحنكة السياسة بالرغم من أن "أحمد شفيق" من كل هذا براء ، ولكنها عادة الشعوب التي يتم استعبادها طويلا على يد دكتادور ظالم فتهرع لكي تصنع دكتاتور جديد.
ولأن شعور الإضطهاد لابد أن يلازمه نظرية المؤامرة حتى تكتمل الصورة ويظهر الشخص في صورة الضحية ، خرج علينا الفريق أحمد شفيق - الملاحق قضائيا وعليه حكم بمنعه من السفر والتصرف في أمواله - خرج علينا بتصريح "ألمعي" قال فيه أنه هو الفائز الحقيقي بانتخابات الرئاسة الأخيرة وبفارق كبير في الأصوات ولأنه رجل محترم - ونحن أطفال نحبو فيما يبدو - فقد ترك الدكتور محمد مرسي يتسلم رئاسة الجمهورية بعد مؤامرة كونية بين الإخوان والمجلس العسكري والقضاة - ولا مانع من اتفاق امريكا وإسرائيل واهل المريخ إذا أحببتم - من أجل إسقاط الشفيق.

ولأن دراويش النظام القديم جاهزون في أي وقت للطواف في حضرة رائحة النظام الفاسد فقد خرج علينا شخصيا تحسب ظلمات على أنها من نخبة هذا البلد لتأكد أن الشفيق كان بالفعل هو الأجدر بالرئاسة لولا المؤامرة الكونية المزعومة!
ليس هذا فقط ! بل قام الشفيق بتقديم بلاغ للنائب العام للتحقيق في ملابسات الإنتخابات الأخيرة ومن حسن حظه ولأنه رجلٌ "مبارك" فقد قام النائب العام بالإهتمام بالبلاغ  بعكس مئات البلاغات الأخرى التي تمتلئ بها أدراج مكتبه والتي قدمت ضد رموز نظام الفساد.
العجيب في الأمر أن تجد بعضا من أفراد هذا الشعب والذي يفترض أن لديها عقلا راجحا يروج لهذه المؤامرة الغير منطقية بالمرة! فهل يعقل أن تتفق الأركان الرئيسية للنظام القديم مع الإخوان لإسقاط مرشح النظام القديم نفسه!!!
هذا المرشح الذي روج أنصاره في فترة إنتخابات الرئاسة أنه الرئيس القادم المنقذ والقائد الفذ في حين أنه واقعيا يفشل في إكمال أي حديث مطول له دون اقتباس عدة عبارات من جمل الأطفال الذين لم يتعلموا الحديث بعد!
فهل يحلم المرشح الخاسر أن في مقدور سوس النظام القديم الذي مازال ينخر في جسد الدولة على أن يأتي به على حصان أبيض يهبط به في القصر الرئاسي ليتسلم إدارة البلاد ويهلل الشعب فرحا بعودته ؟
أم أن هذا الشعب قادر على تجاوز محنته والتغلب على سلبيات القيادة الحالية من أن يعزل هذا السوس إلى الأبد وينهض بدولته!
وحتى متى سيظل "الغائب" العام جاثما على صدر على الشعب كشاهد لم يشاهد أي قضية فساد حقيقية ولم يشاهد أدلة قضية قتل المتظاهرين وهي يتم إفسادها واحدة تلو الأخرى!
فليتوقف المسئولون عن السير بعكس إرادة الشعب.
ولنأخذ على يد حكامنا ونعينهم على الخير..
ولننهض بهذا البلد الذي أهين طويلا...
ولنرعى مصالح هذا الشعب المضطهد....
ولنترك هذا "الشفيق" وأنصاره في انتظار جودو الذي لا يأتي أبدا....!

وكما قال المثل "المعدل" :إذا لم تستح فسافر للإمارات واصنع ما تشاء!
عمر الشال
24/10/2012

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محدث - حقائق صادمة : ذهب مصر المنهوب ... عن جبل السكري نتحدث #SCAF #Egypt #NoSCAF

دليل حقوق المواطن وواجباته عند التعامل مع أجهزة الشرطة - وزارة الداخلية