ردود فعل الصحافة الإسرائيلية وقرائها على واقعة إنزال العلم الإسرائيلي بمصر


تباينت ردود أفعال الصحافة الإسرائيلية وقرائها على واقعة إنزال العلم الإسرائيلي من فوق سفارة إسرائيل بالقاهرة بين الغضب والقلق والسخرية من الواقعة.

ففي تغطية لموقع جريدة يديعوت أحرنوت بعنوان "مصري يتحول إلى بطل بعد إنزاله العلم الإسرائيلي من السفارة"، نقل "روعي نحمياس"، محرر الشؤون العربية بالجريدة قول أحمد الشحات لقناة الجزيرة إن "إنزال علم الكيان الصهيوني هو تحقيق لأحد أهداف الثورة، التي من بينها خلع مبارك وجميع أصدقائه، ومنهم الكيان الصهيوني" كما نقل عنه قوله إن إسقاط مبارك يستلزم أيضاً إسقاط كل حلفائه، وخاصة الصهاينة.

وأضافت يديعوت أحرنوت نقلاً عن الشحات "عندما صعدت إلى السفارة كنت أفكر في دماء الضحايا المصريين". وأشار المحرر الإسرائيلي إلى أن العديد من المصريين يعتبرون ما قام به الشحات عملاً بطولياً، وأن المصريين قاموا بإنشاء عدة صفحات على الفيس بوك لتمجيد ما قام به.

ودعمت يديعوت أحرنوت تغطيتها للحدث بصور لأحمد الشحات وفيديو لصعود الشحات إلى السفارة والفرحة التي صاحبت ذلك، وفيديو آخر لمحاولات جرت في وقت سابق لإحراق العلم الإسرائيلي باستخدام الشماريخ، غير أن المحرر زعم ــ في التعليق المصاحب لهذا الفيديو ــ أن هذه المحاولات هي لإحراق السفارة نفسها.

أما تعليقات القراء فجاء بعضها ساخراً، إذ طالب أحدهم المصريين بالقيام "بصفقة عادلة" والاحتفاظ برماد العلم المحروق إذا أرادوا، مقابل "إعادة" شبه جزيرة سيناء لإسرائيل، بينما طالب قارئ إسرائيلي غاضب بسحب السفير الإسرائيلي وجميع العاملين بالسفارة، مندداً بما اعتبره استكانة مخزية من جانب الحكومة الإسرائيلية للأعداء (المصريين)، وقائلاً إن نفس هذه الواقعة لو كانت قد حدثت في السفارة المصرية في تل أبيب لما ترددت الحكومة المصرية في إلغاء معاهدة السلام على الفور، على حد تعبيره، بينما طالب قارئ آخر يقيم في نيويورك بمخاطبة أعضاء الكونجرس الأمريكي لاتخاذ رد حاسم بقطع المعونة الأمريكية عن مصر.

أما جريدة ها آرتس فقد كتب أحد قرائها واصفاُ المظاهرة المصرية أمام السفارة الإسرائيلية بأنها "مظاهرة عربية وحشية أخرى"، متسائلاً: "أليس لهؤلاء وظائف يعملون بها في الصباح؟"، ليأتيه الرد على الفور من قارئ مصري قائلاً: نعم، لديهم وظيفة، هي بناء دولة جديدة قادرة على التعامل مع عقلياتكم الجاهلة المعجبة بجهلها". بينما كتب قارئ إسرائيلي آخر تعليقاً بعنوان "حان الوقت لاستعادة سيناء"، قائلاً فيه إن ما سمي بالربيع العربي تبين في النهاية أنه لم يكن إلا فورة غضب أثارتها قوى إسلامية، وأن الوقت قد حان لإبعاد هذه القوى من طريق إسرائيل. في حين وصف قارئ آخر الأحداث بأكملها بقوله إن تفجير الحافلة (الذي تسبب في كل ما حدث بعد ذلك) كان مدبراً بيد الموساد، الذي اعتاد على قتل أبناء شعبه من أجل اكتساب تعاطف الولايات المتحدة ووضع إسرائيل في صورة "الدولة الضحية" باستمرار. ووصف قارئ آخر ما يحدث مؤخراً من أحداث قائلاً: "هذا هو ما لم يتوقعه أوباما عندما طلب من مبارك أن يرحل".

وكانت ها آرتس قد علقت في وقت مبكر من فجر اليوم على وصف حمدين صباحي لأحمد الشحات على صفحته الخاصة على موقع تويتر "بالبطل الشعبي"، مشيرة إلى أن حمدين صباحي هو مرشح رئاسي محتمل في مصر.


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محدث - حقائق صادمة : ذهب مصر المنهوب ... عن جبل السكري نتحدث #SCAF #Egypt #NoSCAF

دليل حقوق المواطن وواجباته عند التعامل مع أجهزة الشرطة - وزارة الداخلية