هتتأجل ... مش هتتأجل ... هتتأجل ... مش هتتأجل !! عن الإنتخابات نتحدث !!

طوال الفترة الماضية لعب معنا المجلس الأعلى للقوات المسلحة لعبة : بتحبني ... مبتحبنيش ...بتحبني ... مبتحبنيش! على طريقة الأفلام العربية ، فكلما قال المجلس أن الإنتخابات ستقام في موعدها خرج علينا في اليوم التالي مصدر أجنبي أن الإنتخابات سيتم تأجيلها نقلا عن مصدر عسكري لم يذكر إسمه.
وحتى عندما قال د. يحي الجمل في يونيو الماضي أن المجلس قد وافق على تأجيل الإنتخابات حتى شهر ديسمبر ! خرج علينا في اليوم التالي تكذيب من المجلس العسكري ونفي أنه وافق على تأجيل الإنتخابات.
لذلك ظل الرأي العام في الفترة الماضية يسأل : هتتأجل ... مش هتتأجل ... هتتأجل ... مش هتتأجل !!
واليوم حانت لحظة الحقيقة - أعلنت قناة العربية نقلا عن مراسلها - تأجيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة للإنتخابات لأجل غير مسمى مما اثار حالة عالية من السخط بين المصريين خصوصا بعد عدم نفي أو تأكيد المجلس لهذا الخبر.
ولذلك كان توقعي أن الإنتخابات سيتم تأجيلها بدون شك وكل ما حدث كان تهيئة للرأي العام لقبول فكرة التأجيل !
ولأن اليوم هو يوم الإعلان عن قانون انتخابات مجلسي الشعب والشوري فقد كان لابد من حسم الأمر اليوم ! لهذا خرج اللواء ممدوح شاهين لينهي القول في المسألة - الإنتخابات لن تؤجل !! ولن يتم إجراءها في موعدها !!
نعم أنت لم تخطئ قراءة العبارة ولا فهمها ! هذا هو بالفعل هو ماقاله اللواء !
قال :
" أن المشير طنطاوى سيدعو الناخبين للمشاركة في انتخابات مجلسي الشعب والشورى اواخر شهر سبتمبر القادم "
وهذا متوافق مع نص الإعلان الدستوري الذي أعلن في مارس الماضي وبالتحديد المادة رقم 41 والتي تنص على:
تبدأ إجراءات انتخاب مجلسى الشعب والشورى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا الإعلان.
ويمارس مجلس الشورى اختصاصاته  بأعضائه المنتخبين .


ولكن إليك استكمال لحديث اللواء ممدوح شاهين:
"على أن يعقب الدعوة إجراء الانتخابات خلال فترة لا تقل عن 30 يوما من بدء إعلان الإجراءات"
هكذا وبدون حد أقصى !! لذلك يمكن أن تقام الإنتخابات في شهر أكتوبر أو نوفمبر أو ديسمبر أو ...... وكله تحت بند "لا تقل عن 30 يوماً".
علما بأن الإنتخابات نفسها ستستغرق شهر ونصف على الأقل وفقاً للقانون الذي تم إعلانه اليوم وأشار إليه اللواء في المؤتمر الصحفي:
"سيتم إجراء انتخابات مجلسى الشعب والشورى على ثلاث مراحل وفى توقيت واحد على أن تكون ما بين المرحلة والأخرى 15 يوما، تتم خلالها أيضا عملية الإعادة إن وجدت وهو ما ينطبق على الانتخاب بالنظام القوائم الفردية.
ونوه بأن تأجيل الانتخابات جاء لإعطاء الفرصة للاحزاب بعمل أرضية لها في الشارع المصرى، وإعادة ترتيب أوراق الأحزاب القائمة وإعطاء فرصة لأحزاب الشباب للحراك فى الشارع وتشكيل قاعدة لهم."


لذلك وببساطة فإن المجلس لم يؤجل الإنتخابات وفي نفس الوقت أجلها لأجل غير محدد !
ليس هذا فقط
لنراجع باقي مواد الإعلان الدستوري وخصوصا المادة رقم 60 والتي تقول:

يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسى شعب وشورى فى اجتماع مشترك ، بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ، خلال ستة أشهر من انتخابهم ، لإنتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو ، تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويُعرض المشروع ، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده ، على الشعب لاستفتائه فى شأنه ، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء .


ولأن إنتخابات الرئاسة ستكون لاحقة لوضع الدستور وبعدها سيتم تسليم السلطة لرئيس مدني منتخب ! وبحسبه بسيطة جدا ستعرف أن مصر مازال أمامها على الأقل عام كامل من عدم الإستقرار ووجود المجلس العسكري في الحكم وأن هذه المدة قد تطول لمدة لا يعلمها إلا الله ... وكله بالقانون وبالدستور يا مؤمن.
هذا طبعا لو افترضنا عدم حدث أي أحداث خلال الفترة القادمة قد تتسبب في تأجيل جديد الله وحده يعلم مداه !
لهذا ... وإستمرار لإنعدام الشفافية وحالة التخبط وعدم الفهم التي نعيشها ليس لدينا إلا التوجه بهذا السؤال لمن يملك الإجابة : هيسلم ... مش هيسلم ... هيسلم ... مش هيسلم !! والحدق يفهم!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محدث - حقائق صادمة : ذهب مصر المنهوب ... عن جبل السكري نتحدث #SCAF #Egypt #NoSCAF

شاهد مع عمر الشال كيف تؤمن نفسك علي الفيس بوك ؟

دليل حقوق المواطن وواجباته عند التعامل مع أجهزة الشرطة - وزارة الداخلية