تزايد المطالبة بإلغاء تردد قناة إل بي سي LBC وسط تصعيد سعودي رسمي وشعبي

صعدت السعودية رسميا وشعبيا حملتها ضد قناة "إل.بي.سي" اللبنانية فيما يعرف بقضية المجاهر بالمعصية، حيث أغلقت وزارة الإعلام جميع مكاتب القناة في المملكة، فيما يتجه محامون سعوديون متطوعون لرفع دعوى ضد الشركة المشغلة للقناة تمهيدا لإلغاء التردد الخاص بالقناة.

وأغلقت وزارة الثقافة والإعلام أمس الإثنين مكتب القناة في العاصمة الرياض وصرفت الموظفين المتواجدين في المكتب حينها، بعد يومين من إغلاق مكتبها في جدة في محاولة لمنع أي نشاط إعلامي للقناة في السعودية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة عبدالرحمن الهزاع في تصريحات نشرتها صحيفة "الوطن" المحلية أن سبب التأخير في إغلاق مكتب الرياض يعود إلى الإجراءات الإدارية فقط، مشدداً على أن التعليمات المبلغة للوزارة منذ اللحظة الأولى كانت تنص على إغلاق مكاتب القناة في جميع مناطق المملكة.

وكان الشاب السعودي ويدعى مازن عبد الجواد (32 عاما) تحدث عبر برنامج "أحمر بالخط العريض" في قناة "إل.بي.سي" اللبنانية عن مجموعة من الحلول للمشاكل الجنسية بشكل فاضح وخادش لحياء المجتمع والمشاهد والخروج عن العادات والتقاليد الإسلامية، واعترف علناً بممارسة المعصية، والسعي إلى تكوين علاقات محرمة مع الفتيات من خلال اصطيادهن من الأسواق والمجمعات التجارية عبر تقنيات الهاتف النقال، ومن ثم الالتقاء بهن في شقة جهزها خصيصاً لذلك الغرض.

وأثار البرنامج حفيظة السعوديون الذين قاموا برفع أكثر من 100 دعوى ضد الشاب والبرنامج التلفزيوني الذي عرض في القناة، فيما لم يستبعد القاضي المختص بالنظر في القضية إيقاع عقوبة القتل تعزيرا بالشاب في حال ثبوت التهم الموجه إليه في الدعوى المرفوعة ضده كونها من جرائم الإفساد في الأرض وإشاعة الفاحشة بين المؤمنين والمجاهرة بالمعصية والاعتراف العلني بممارسة الرذيلة.

وأضاف الهزاع أن إغلاق هذه المكاتب يعني أننا جففنا المنابع التي تستطيع من خلالها أن تستفيد من أي خدمات لها في المملكة، وسيوقف تغذية البرامج التي تبثها القناة سواء برنامج "عيشوا معنا" والبرامج الأخرى أيا كانت طبيعتها، بالإضافة إلى أي مقابلات على الهواء تبث من هذا المكاتب.

وتابع الهزاع " ستكون هناك متابعة لجميع ما يبث من المملكة لهذه القناة سواء كان عن طريق مكاتبها أو عن طريق أي مؤسسات أخرى"، في إشارة لمراسلي القناة الذين سيحاولون إرسال تقارير من داخل المملكة عبر مؤسسات أخرى،

وطالب الهزاع بعدم التعامل مع القناة قائلا "أرجو من جميع من يملك إمكانيات البث أو المؤسسات المرخص لها بالدعاية والإعلان في المملكة أن تراعي التنظيم والتوجيهات في عدم تمكين القناة من بث أي مواد لها في المملكة وكذلك المراسلون".

وأشار الهزاع إلى أن النظام الذي يحكم مكاتب الفضائيات موجود وهو نظام المطبوعات والنشر ومواده واضحة وتشير إلى أنه يجب على أي قناة عندما تفتح لها مكتباً في المملكة أن تراعي جميع الأنظمة وأن لاتسيء إلى سمعة أحد وألاّ تسيء إلى سمعة البلد بأي شكل من الأشكال".

وعلى صعيد آخر، بدأ عدد من المحامين والمستشارين القانونيين بجدة في اتخاذ خطوات لرفع دعوى مدنية ضد الشركة المشغلة للقناة يطالبونها فيها بمحاسبة القناة على بثها حلقة برنامج "أحمر بالخط العريض" التي ظهر فيها الشاب المجاهر بالرذيلة.

وأكد المحامون عزمهم رفع الدعوى ضد الشركة المشغلة بسبب إخلال القناة بالعقد العام الذي يربطها مع الشركة والذي يقضي بعدم بث قضايا تمس الحياء العام والتزامها بالآداب العامة وعدم خدش الحياء، وفقا لصحيفة "المدينة" المحلية.

وقال المحامي والمستشار القانوني خالد المحمادي أنه يعمل مع عدد من المستشارين القانونيين على المطالبة بمحاسبة القناة وإقامة دعوى مدنية بالمحكمة العامة بجدة وفي مكان تواجد الشركة المشغلة بمصر لرفع الدعوى، مشيرا إلى أنه لم يتم توكيلهم من أحد، بل هي مبادرة منه ورفاقه في إقامة الدعوى على الشركة المشغلة.

ولفت إلى أن القناة أخلت بالعقد المبرم مع الشركة المشغلة والقاضي بالالتزام بالآداب العامة وعدم خدش الحياء العام، وما عرض سواء كان الشاب موقّعاً بالموافقة على البث أو خلافه فكان يجب على القناة الالتزام بالآداب العامة، وقال أنه سيتجه للقاهرة نهاية الأسبوع الحالي للاتفاق مع أحد المكاتب التي يتواصلون معها لرفع الدعوى هناك أيضا على الشركة المشغلة للقناة على عدم اتخاذها أي إجراء أو محاسبة للقناة، واستشهد بما حدث قبل 8 سنوات من إحدى القنوات الخارجية التي بثت برنامجا إباحيا وتم على الفور إلغاء التردد الخاص بالقناة.

من جهتهم تحفظ بعض الإعلاميين الذين يتعاملون مع القناة على عدم الظهور أو التعاون مع القناة، وأوقفت بعض المكاتب الإعلامية تعاونها مع القناة منذ صدور قرار بمنعها من مزاولة النشاط الإعلامي في المملكة.

وقال حامد آل عثمان المشرف العام على مكتب فن الألوان للإنتاج الإعلاني والمرتبط بإنتاج تقارير تلفزيونية لصالح القناة اللبنانية "أوقفنا كل شيء منذ أن صدر قرار وزارة الإعلام بإغلاق مكاتب القناة".

وأضاف "كان الإجراء شخصياً، ولم نتعرض لضغوط من وزارة الإعلام، رأينا أن الوقت الحالي غير مناسب للبت في أي عمل خاص بالقناة، قبل أن تتضح الرؤية ونعرف تحديداً ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة".

وتابع "لا أعرف بالضبط مشاعر العاملين في السعودية لصالح القناة ، لكن كل شيء متوقف الآن، حتى الأستوديو الذي يطل منه ضيوف القناة عبر برامجها الإخبارية والاجتماعية مغلق أيضاً".

ويقول الإعلامي زياد العنزي والذي عمل لفترة قصيرة في إعداد تقارير تلفزيونية لصالح القناة "أتمنى أن لا تكون هذه القضية سبباً في انخفاض الرأي الإعلامي الحر في السعودية " في إشارة واضحة حول التوقعات بشأن امتناع شخصيات سعودية عن الظهور في برامج المحطة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف العنزي "الاعتذار الرسمي من القناة ربما يكون كافيا لرد اعتبار المجتمع السعودي، لكن يجب أن نعرف أيضاً أن القناة سبق أن تطرقت لعدة موضوعات حساسة ولم تكن ردة الفعل شبيهة بالتي حدثت الآن في قضية الشاب المجاهر".
وتابع "حتى الآن لم يصدر أي معلن سعودي بياناً بمقاطعته للقناة، والدليل أن إعلانات تجارية موجهه للسوق السعودي مازالت تعرضها القناة باستمرار".

ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي واحد من قبل القناة يوضح موقفها تجاه القضية، كما أن القناة لم تصدر كذلك أي ردة فعل حيال إغلاق مكتبها في جدة بداية الأسبوع الحالي، وسط تسريبات إعلامية أشارت إلى وجود نية لدى القائمين عليها بشأن تقديم اعتذار رسمي للمجتمع السعودي وإيقاف برنامج (أحمر بالخط العريض) والمتورط مهنياً في بث التقرير بشكل نهائي.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محدث - حقائق صادمة : ذهب مصر المنهوب ... عن جبل السكري نتحدث #SCAF #Egypt #NoSCAF

دليل حقوق المواطن وواجباته عند التعامل مع أجهزة الشرطة - وزارة الداخلية