أنباء عن عزم إل بي سي LBC إيقاف برنامج "أحمر بالخط العريض" نهائياً

لا تزال قضية الشاب السعودي الذي اعترف بممارسة الزنا أثناء ظهوره على فضائية "إل.بي.سي" اللبنانية مؤخرا حديث وسائل الإعلام السعودية مع انكشاف تفاصيل جديدة بشكل يومي عن القضية، في الوقت الذي ينتظر فيه السعوديون بشغف انتهاء المحاكمة.

ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن مصدر مسؤول في القناة تأكيده أن مجلس إدارة القناة الفضائية اللبنانية يدرس حلولا جادة لتجسير الهوة بين القناة والمسؤولين في وزارة الإعلام السعودية، ومن بين الاقتراحات التي يدرسها المجلس إصدار بيان رسمي تعتذر فيه القناة للشعب السعودي عن أي إساءة صدرت إثر بث حلقة برنامج "أحمر بالخط العريض"، إلى جانب إصدار قرار بوقف بث البرنامج بشكل نهائي، والمقترح الثالث هو زيادة ودعم الحضور السعودي في برامج المحطة، وبالشكل الذي يعكس خصوصية وعادات وثقافة الشعب السعودي.

ونقلت صحيفة "الاقتصادية" السعودية عن مصادر في هيئة التحقيق والادعاء العام، قولها أن الدائرة المختصة في قضايا العرض انتهت من تحقيقاتها مع المتهمين الثلاثة في القضية، وكذلك الانتهاء من لائحة الدعوى التي سيقيمها المدعي العام ضدهم أمام القضاء، وأضافت المصادر إن القضية والمتهمين الثلاثة سيحالون للمحكمة خلال الأسبوع الجاري لعرضهم أمام اللجنة القضائية التي ستحددها المحكمة والبت في أمرهم، مشيرة إلى أن التهم ضد المتورط الرئيس في القضية جرى تثبيتها في لائحة الادعاء العام بعد تأكد المحققين من ذلك.

وكان الشاب السعودي ويدعى مازن عبد الجواد (32 عاما) تحدث عبر برنامج "أحمر بالخط العريض" في قناة "إل.بي.سي" اللبنانية عن مجموعة من الحلول للمشاكل الجنسية بشكل فاضح وخادش لحياء المجتمع والمشاهد والخروج عن العادات والتقاليد الإسلامية، واعترف علناً بممارسة المعصية، والسعي إلى تكوين علاقات محرمة مع الفتيات من خلال اصطيادهن من الأسواق والمجمعات التجارية عبر تقنيات الهاتف النقال، ومن ثم الالتقاء بهن في شقة جهزها خصيصاً لذلك الغرض.

وأثار البرنامج حفيظة السعوديون الذين قاموا برفع أكثر من 100 دعوى ضد الشاب والبرنامج التلفزيوني الذي عرض في القناة، فيما لم يستبعد القاضي المختص بالنظر في القضية إيقاع عقوبة القتل تعزيرا بالشاب في حال ثبوت التهم الموجه إليه في الدعوى المرفوعة ضده كونها من جرائم الإفساد في الأرض وإشاعة الفاحشة بين المؤمنين والمجاهرة بالمعصية والاعتراف العلني بممارسة الرذيلة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة والإعلام عبدالرحمن الهزاع أن إغلاق مكتب القناة وعدم استمرار نشاطها والتحفظ على مكتبها بجدة ذي العلاقة بالحادث، لا يشمل مكاتب القناة في باقي مناطق المملكة وذلك إلى حين التحقيق في القضية والنظر في ملابسات الحادث بالطريقة التي تراها الوزارة وفق القوانين الداخلية المعمول بها في السعودية.

وقال الهزاع إن الوزارة تكثف استعداداتها حاليا لإجراء نظام منح تراخيص للقنوات الفضائية للبث المباشر أو المداخلات الفضائية المباشرة من داخل المملكة، مبينا أن القنوات الفضائية تقوم حاليا بإجراء مداخلات مباشرة لضيوفها من المملكة عبر أجهزة خاصة عن طريق الأقمار الصناعية في استوديوهاتها الموج,دة بالمملكة سواء بالرياض أو جدة أو المنطقة الشرقية دون تراخيص، معللا ذلك بعدم وجود نظام سابق يستخدم في هذا المجال، ومفيدا بأنه لم تتقدم أي قناة فضائية إلى هذا الوقت لطلب ترخيص بث مباشر من المملكة، وأن المكاتب الموجودة هي لتقديم الخدمات العامة كالتنسيق والمتابعة والمراسلة وغيرها.

وكان الشاب "المجاهر" تقدم بشكوى ضد القناة التي يمتلك رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال حصة كبيرة فيها، متهماً إياها بخداعه، وتعريض كلامه في البرنامج للتحريف والدبلجة وعرضه في إحدى حلقاتها التلفزيونية بشكل مخادع".

وأكد المحامي سليمان الجميعي في وقت سابق أن قرار إغلاق مكتب القناة في جدة جاء بعد رفع موكله مازن عبدالجواد (المجاهر) شكوى تظلم ضد القناة في وزارة الإعلام، مشيراً إلى أن موكله رفع القضية ضد القناة قبل استدعائه للجهات الرسمية، لكون القناة تجنت عليه وأظهرته بصورة مختلفة عن الواقع.

وقال الجميعي "حضر إلى مكتبي الشاب وطلب مني إقامة دعوى ضد القناة لأنه فوجئ بعرض التقرير في البرنامج من دون أخذ موافقته أو عرضه عليه قبل إذاعته، إضافةً إلى تعرض حديثه لكثير من التحريف، فتقدمت بدعوى قضائية في وزارة الإعلام ضد القناة".

وكانت قوات البحث الجنائي في شرطة جدة، ألقت القبض على الشاب المجاهر بالمعصية واثنين من أصدقائه ظهرا معه في البرنامج بعد توجيه رسمي صدر بذلك، وما زالت شرطة جدة تواصل بحثها عن المتورط الرابع في القضية، بعدما فر إلى جهة غير معلومة، فيما تحدثت وسائل إعلام عن وجوده في الهند.

وكان الشاب السعودي المتهم بالقضية اعتذر عبر إحدى الصحف المحلية عن تصرفه قائلا "أقدم اعتذاري الشديد لأطياف المجتمع السعودي كافة بعد أن ارتكبت خطأ كبيرا في حقهم، وأطلب منهم أن يسامحوني على ذلك، خصوصا أنهم لا يعرفون إلا الظاهر من القضية، ولا يعلمون أنني تعرضت لمؤامرة من القناة الفضائية عندما استغلتني في طريقة التنفيذ".

وأشار عبد الجواد وهو أب لأربعة أطفال أن مذيع البرنامج اتصل به شخصيا وطلب منه الحديث بخصوصية حول العلاقات الجنسية، لكي يستفيد منها الشباب المقبلون على الزواج، حيث يتوقف قطار نسبة كبيرة من الشباب بسبب عدم الرضا الجنسي بين الطرفين.

ويعتقد الكثير من السعوديين أن بعض وسائل الإعلام تصور المجتمع السعودي بطريقة سلبية تتضمن صوراً غير صحيحة عن السعوديين، وتنتشر في الآونة الأخيرة حملات كثيرة عبر منتديات ومواقع إنترنت تهدف إلى توعية الشباب السعودي حول كيفية التعامل مع البرامج التي تسلط الضوء على القضايا المحلية في القنوات التلفزيونية، إلى جانب حث شرائح المجتمع على تقديم صورة جيدة وحقيقية عن المجتمع السعودي أثناء تمثيله في الخارج، إضافة إلى دعوات لمقاطعة القنوات التي تشوه بتعمد صورة المجتمع السعودي، كان آخرها حملة "خلوها تتأدب" ضد قناة "إل.بي.سي".

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محدث - حقائق صادمة : ذهب مصر المنهوب ... عن جبل السكري نتحدث #SCAF #Egypt #NoSCAF

دليل حقوق المواطن وواجباته عند التعامل مع أجهزة الشرطة - وزارة الداخلية