الأهلي الأفريقي والأهلي المحلي

يمر النادي الأهلي بمأزق كبير على المستوى المحلي لم يمر بمثله في السنوات الخمس الأخيرة , فقد تأزم موقفه في ترتيب جدول الدوري المصري الممتاز بشكل غير مسبوق وأصبحت فرصة فوزه بالدوري هذا العام مرهونة فقط بتعثر المنافس الرئيسي هذا الموسم وهو النادي الإسماعيلي ، هذا بافتراض فوز النادي الأهلي في كل مبارياته المقبلة.


والحقيقة أن وضع النادي الأهلي المتأزم هو تراكم لـ 5 سنوات من النجاح المتواصل واللهاث وراء البطولات بدون توقف أو فترة راحة للفريق بالإضافة إلى الضغط النفسي على اللاعبين المطالبين بالفوز دوماً ، هذا بالإضافة للعديد من العوامل الأخرى التي تجمعت في النهاية لتصل بالفريق للوضع الحالي .


والمشاهد لنتائج النادي الأهلي في الفترة الأخيرة يلاحظ تدني مستوى الفريق ومستوى النتائج بشكل كبير ، ولكن مع ذلك تظل نتائج الفريق على المستوى الأفريقي أفضل من المستوى المحلي بما يضع الكثير من علامات التعجب .


وبالتدقيق في الأمر نجد أن النادي الأهلي – على المستوى الأفريقي – يسبقه تاريخه الطويل وأسماء لاعبيه المميزين بما يلقي بالرهبة في قلوب منافسيه مهما قال مدربوا أو رؤساء الأندية الأخرى قبل كل مباراة ، فسمعة النادي الأهلي في أفريقيا تشبه سمعه نادي مانشستر يونايتد العريق بالنسبة لأي فريق صغير في قارة أخرى ، وسمعة لاعبيه الكبار ***عة روني ورونالدو ورفاقه .


فقط يواجه النادي الأهلي الصعوبة الحقيقية أفريقياً عندما يقابل فرق الشمال الأفريقي بشكل عام أو الفرق التي تلعب كرة سريعة ، ومع ذلك تظل الكلمة العليا للنادي الأهلي بسبب تركيز وخبرة لاعبيه.


وعلى طريقة لا كرامة لنبي في قومه ، نجد أن رهبة النادي الأهلي قد زالت من قلوب فرق الدوري المصري ولم تعد الفرق الصغيرة تخشى أسماء اللاعبين الكبار للنادي الأهلي ، وانعكس ذلك على أداء هذه الفرق أمام الأهلي حيث نجد النادي الأهلي يفوز بشق الأنفس على هذه الفرق ، وفي ظل تدني مستوى بعض اللاعبين وغياب البعض الآخر للإصابة تدنت بالتبعية نتائج النادي الأهلي أمام فرق الدوري بشكل عام حتى فوجئنا بالنادي الأهلي يفقد 6 نقاط في 3 مباريات متتالية بثلاثه تعادلات منهم تعادلين بنتيجة 0 – 0 بداية من مباراته مع فريق غزل المحلة في 13/04/2009 وحتى مباراته أمس أمام نادي إنبي ، أي أن النادي الأهلي أحرز هدف وحيد هو عبارة عن ضربة جزاء في آخر ثلاثة مباريات له في الدوري – بحذف الهدف الذي أحرزه اللاعب عبدالله رجب في مرماه في مباراة إنبي الأخيرة - مع الوضع في الإعتبار ان النادي الأهلي يلعب لإحراز البطولة ولست مباريات في بداية الدوري يمكن تعويض نقاطها فيما بعد ، وفي نفس الوقت نجد الأهلي يفوز أفريقيا ويحرز نتائج جيدة خارج ارضه ، فكيف ذلك ؟


كذلك نجد أن تركيز مستر مانويل جوزية في المباريات الأفريقية أعلى وافضل ودائما ما يستطيع قلب المباراة على الفريق المنافس ، ولكن على المستوى المحلي أصبح أسلوبه محفوظاً لمدربي الفرق المحلية ومفاتيح لعبه معروفة تماماً حتى إذا قام بتغير مراكز اللاعبين في المستطيل الأخضر تظل تغيراته في إطار المعروف والمحفوظ ، وهذا نقطة أخرى تستحق الوقوف عندها ، وحتى نعطي الرجل حقه فكثرة الغيابات في الفريق تقلل لديه البدائل والخيارات ولكنه يظل دائماً وأبداً مسئول عن تجهيز البدائل الأخرى ، وهو الأمر الذي يعد نقطه ضعف في مستر مانويل جوزية لأن اعتماده على النجوم واللاعبين الجاهزين اهم لديه من تجهيز أو إفراز لاعبين جدد .


ويحتاج مستر مانويل جوزية لمراجعة نفسه في هذه النقطة لأن هذا الأمر استهلك اللاعبين الكبار بشكل كبير ونتج عنه حالة من السخط التي بدأت في الظهور على لاعبي النادي الأهلي البدلاء بشكل غير مسبوق ، فحتى لو كان يحدث اعتراضات في السابق لم تكن تتعدى حدود جدران النادي ولم نكن نسمع عنها في وسائل الإعلام بهذا الشكل ، كما أن إصرار إدارة النادي وإدارة الفريق على التعاقد مع لاعبي وسط وهجوم بدون إضافة لخط الدفاع في التعاقدات الأخيرة ألقى بظلاله على الفريق في الوقت الحالي مع غياب عماد النحاس الطويل وأصبح النادي الأهلي لا يجد بدلاء في خط الدفاع لتعويض الغياب الذي يحصل فيه.


ولأننا في هذه المقالة ننظر للأمر من منظور عالي ونظرة شاملة لن نتوقف عند حالات بعينها
وبالرغم من هبوط مستوى التحكيم الأفريقي هو الآخر فإن سمعة النادي الأهلي المدوية أفريقياً وإجادة لاعبيه في المباريات الأفريقية تجعل الحكام الأفارقة يعطون لاعبي النادي الأهلي حقوقهم ، بالطبع خلاف بعض الحالات التي حدث فيها تحيز ضد النادي الأهلي أفريقياً وهي حالات معروفه للجميع ، ولكن – للأسف – على المستوى المحلي نجد الحكام أغلبهم تطغى عليهم الألوان والأهواء وهبوط المستوى والقرارات العكسية كالتي ميزت قرارات الحكم مدحت عبدالعزيز الذي أدار مباراة الأهلي وإنبي الأخيرة ، وهذا الأمر بالطبع يلقي بظلاله على اللاعبين داخل المستطيل الأخضر بشكل كبيرة في ظل الإحساس بالظلم وعدم إطمئنانهم لعدالة التحيكم ليزيد من حالة اللا تركيز التي تصيب الفريق.


كل هذه النقاط تجمعت سوياً لكي يظهر النادي الأهلي بمثل هذا المستوى والنتائج المتدنية محلياً ، أضف على ذلك – كما ذكرنا – تدني مستوى العديد من اللاعبين والإجهاد المتواصل والأخطاء العجيبة التي تحدث أثناء المباريات ، وأتمنى من الله أن ينصلح الحال قبل استكمال النادي الأهلي للماراثون الأفريقي.


لم يبق للنادي الأهلي سوى 9 نقاط يمكن الحصول عليها من خلال طريق صعب بالفوز على الترسانة في المباراة المؤجلة ثم بالفوز على فريق حرس الحدود وفريق طلائع الجيش ، وهما المباراتان الأصعب في ظل حرص الفريقين المذكورين على انهاء المسابقة في مركز متقدم في جدول المسابقة ، ويكفي لإيضاح صعوية لقاء حرس الحدود أن الفريق في المركز الثالث في جدول الدوري بفارق نقطتين فقط عن فريق بتروجيت صاحب المركز الرابع وبالتأكيد يسعى فريق حرس الحدود لتثبيت أقدامه في هذا المركز وعدم فقدانه بسهولة ، كذلك لا ننسى أن فريق حرس الحدود سبق وأن فاز على النادي الأهلي وأخرجه من بطولة كأس مصر الأخيرة.


في المقابل نجد للنادي الإسماعلي مباراتان فقط – بعد فوزه المسرحي على فريق الزمالك – أمام فريق المصرية للإتصالات وهي المباراة التي قد تحمل في طياتها مفاجأة للنادي الإسماعيلي إذا سعى فريق المصرية للإتصالات للهروب من شبح الهبوط القريب منهم وأخيراً أمام فريق الترسانة في آخر محطات الدوري وسيكون قد قابل قبلها فريق النادي الأهلي وفريق بتروجيت وأغلب الظن أن هبوطه سيكون قد تأكد.


بالفعل أصبحت بطولة الدوري في مهب الريح لأن النادي الأهلي فرط في العديد من النقاط بدون حساب ، ويكفينا أن نعرف أن النادي الأهلي قد خسر 3 مباريات وتعادل في 9 مباريات ليخسر النادي الأهلي 27 نقطة كاملة كان يكفي ثُلُثُها فقط (9 نقاط) لكي يصبح النادي الأهلي على أعتاب بطولة الدوري الآن ، فإذا حدث المراد وفاز الأهلي وحصل على التسع نقاط المطلوبة ولم يتعثر النادي الإسماعيلي سيلجأ الفريقان إلى مباراة فاصلة بينهما لتحديد بطل الدوري في سابقة ستكون هي الأولى من نوعها في الدوري المصري وعندها (تظهر النتائج أن النادي الأهلي قد فاز على النادي الإسماعيلي في الدور الأول بهدف للا شيء ورد الإسماعيلي بالفوز بنفس النتيجة في مباراة الدور الثاني وعليه لن يكون هناك أفضلية لفريق على الآخر) وعندها يفوز بالدورى من هو أحق وافضل ونتمنى بالتأكيد أن يكون النادي الأهلي.


لم يبقى لدى مستر مانويل جوزية سوى أن يرتدي عباءته الأفريقية وأن يخرج من جرابه كل ألاعيبه السحرية ، ولم يبقى للاعبين سوى الجدية ، وكل الجدية ، مع التركيز الشديد في كل كرة لأن ما سيضيع الآن لن يمكن تعويضه.


فهل سيخوض النادي الأهلي الأفريقي المباريات القادمة ويحصل على الـ 9 نقاط المتبقية لكي يتعلق بآمال الفوز بالدوري أم يخوضها النادي الأهلي المحلي بعروضه المهتزة ومستواه المقلق ؟ سؤال لا يعرف إجابته إلا الله سبحانه وتعالى.
نشرت في:
موقع الأهلي
منتدى الأهلي الرياضي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محدث - حقائق صادمة : ذهب مصر المنهوب ... عن جبل السكري نتحدث #SCAF #Egypt #NoSCAF

دليل حقوق المواطن وواجباته عند التعامل مع أجهزة الشرطة - وزارة الداخلية