27‏/02‏/2014

حكايات ألف نيلة ونيلة ... النيلة الأولى

#ألف_نيلة_ونيلة
#النيلة_الاولى
#الأمير_سهتان و #الأميرة_سنجفلة



لما كانت الأميرة سنجفلة قد وافقت على الزواج من الشاب سهتان
وأعلن الخبر وتم تجهيز الحفل وترتيب المكان
أقيم العرس في أضيق نطاق
شمل أصدقاء الأميرة وأهل الشاب المنكوب وكل أفاق
وبين ضحكات الفرحين ودموع المواسين، كانت الأميرة تنظر لسهتان .. نظرات اشتياق منزوعة الحنان
حتى عندما كانت ترقص بالثعابين والحيات بين النيران، كانت تشير له بحركات ترعب أي إنسان

وبعد أن انفضت الحفلة، وبدأ الشاب ينتبه من الغفلة، أقبلت عليه العروس في زي الزفاف الأسود، وبدا للشاب هول ما أفسد

قالت له العروس وهي تبتسم ابتسامة تدير الرؤوس:
أنا عملتلك اللي نفسك فيه واتجوزتك، دلوقتي جه وقت المتعة.

اتسعت عينا "سهتان" وقال بصوت فرح:
أخيراً يا مولاتي ليلة الدخلة وهنعمل اللي بيعملوه الأزواج، ايوه بقى، أنا كنت بقول لأصحابي إن الأميرة دي جواها مشاعر حلوة ومش ذنبها ان اللي كل اللي اتجوزوها كان عندهم مشكلة ... وأنا اللي كنت فاكرك بتبصيلي نظرات وعيد وانتي بترقصي

ضحكت الأميرة ضحكة رجت المكان وقلت بابتسامة الذئب الذي حاصر ضحيته:
ده انت طلعت أبيض خالص، أنا بتكلم على حاجة تانية يا عنيا، أنا متعتي إني أخلص على الرجالة .. أموتهم بالبلدي يعني.

أحس "سهتان" أن أذناه قد استطالت وبدء ذيل قصير في الظهور داخل البنطال، وقال في خفوت:
أكيد انتي بتهزري يا مولاتي .. صح! موت إيه كفا الله الشر!

قالت "سنجفلة":
شر مين يا أبو شر، ده أنا الشر نفسه، لا هو انت فاكرني اتجوزتك علشان حبابي عنيك؟ أنا بس هبقى كريمة معاك واخيرك بالطريقة اللي تحب تموت بيها

أحس الشاب كم كان حمارا، عندما تقدم للزواج وقال وهو يرتجف:
طيب إيه رأيك يا مولاتي في حاجة أكتر تشويق وأمتع من موضوع الموت ده؟

قالت "سنجفلة" في صوت جزل:
ايه؟ قصدك أصفي دمك قبل ما أموتك؟

قال "سهتان" وهو ينكمش حتى قارب على التلاشي:
لأ يا مولاتي حاجة أمتع بكتير ومن غير قتل

قالت "سنجفلة":
يبقى أكيد بتتكلم على إني أنزع لحمك عن عضمك وانت حي، أنا للأسف معرفش الطريقة!

قال "سهتان" بصوت غير مسموع:
أنا قصدي يا مولاتي إني أحكيلك حكاية النهاردة وتموتيني بكرة

قالت "سنجفلة" بصوت مدوٍ:
أقطم ياض .. ايه جو الهبل اللي انت عايش فيه ده! انت شايفني بنت من اللي بيقعدوا على النهر ويسرحوا شعرهم ويغنوا! لأ فوق يا حلو .. انت هتموت النهاردة بس انا لسة مقررتش هتموت إزاي

قال "سهتان" وهو غير مرئي أساسا:
لو معجبتكيش الحكاية موتيني النهاردة، ولو عجبتك يبقى تسيبيني لبكرة، إيه رأيك؟

قالت "سنجفلة" مفكرة:
فكرة مش بطالة، بس كده أخاف تطلع عليا سمعة .. انت عايز اصحابي ياكلو وشي

قال "سهتان" وقد بدأ ظله في الظهور:
يا مولاتي مش هتيجي من ليلة، صدقيني هتضيعي على نفسك متعة انتي مجربتيهاش

قالت "سنجفلة":
همممممممم، طيب ياض، قول اللي عندك - وكده ولا كده هتموت بكرة، أهو أكون فكرت في الطريقة على رواقة

قال "سهتان" بصوت ملأه الإرتياح وقد بدء يظهر للوجود مرة أخرى:
احيني النهاردة وموتيني بكرة، أنا هحكيلك حكاية .. حكاية هتعجبك ومش هتخليكي تندمي أبدا

قالت "سنجفلة":
طيب خلاص، إرغي يا عم الأمور، بس إوعى تكون حكاية مايصة زيك

قال "سهتان" وقد بدا على صوته الثقة في النفس:
اسمعي يا مولاتي واحكمي، ولو معجبكيش الكلام للعبد لله افرمي
حكايتنا هتكون من بلد غير البلد وزمن غير الزمن،
بلد فيها الخير كوم .. وفيها الشر أكوام، فيها ناس فوق البشر .. وناس نصيبها من الهوان الوان.
بلد أغلب أهلها مش عايشين في الدنيا، بلد بعيدة اسمها "أمل دنيا".

قاطعته "سنجفلة":
ما تنجز يا روح خالتك وبطل حٌكى الغناوي ده! أتكلم عدل

قال "سهتان":
حاضر .. حاضر، أمرك يا مولاتي
حكايتنا بتبدأ في مكان اسمه "قهوة الروقان" فيها الشباب قاعدين بيضيعوا الوقت وبيتكلمو طول الوقت

سنجفلة:
ليه يعني؟ هم موارهمش شغل؟

سهتان:
يا مولاتي الشغل كتير بس الكلام أكتر، ولجل الهموم ما تزيد لازم الكلام يزيد أكتر

سنجفلة:
هااا! أنا قلت إيه! أجيب السيف؟

سهتان:
خلاص خلاص، مش هشعر تاني، المهم .. القهوة دي كان فيها اتنين أصحاب "سوكا" و"لوكا" ...

قالت "سنجفلة" بصوت ناعس:
دي أسماء بشر دي ولا أسماء مساخيط؟

سهتان:
بشر يا مولاتي بشر .. استني لما تسمعي الحكاية .. الحكاية بدأت لما ...

قاطع صوت شخير "سنجفلة" حديث "سهتان" فابتسم وقال في نفسه:
ربنا بيا لطف النهاردة .. نكمل بكره بقى يا "فلة"
 

 #هنا_أدرك_سنجفلة_الشخير
#فسكت_سهتان_عن_الكلام_الخطير
#حكايات_من_زمن_فات
#احكي_يا_سهتان

17‏/02‏/2014

ألف نيلة ونيلة - مقدمة

حكاية #الأمير_سهتان و #الأميرة_سنجفلة

يحكى أن في أزمنة سابقة من الأزمنة الغابرة - من الغبرة - كان فيه مملكة مقهورة .. ملكتها الأميرة "سنجفلة" بنت بعرورة
وكانت المملكة بتتحكم في أراض شاسعة من أراض الله الواسعة
وكانت كل الممالك المستقلة تخضع لسلطة الأميرة سنجفلة،
صاحبة السر الباتع والتاج الساطع المنحوت على شكل أفعى تأكل في ذيلها الطالع
وقد كانت الأميرة "سنجفلة" مثل أعلى لكل نساء المملكة
فقد كانت رقيقة ..
كرقة أنثى ضباع جائعة
طيبة ..
كطيبة حية رقطاء
رومانسية ..
كرومانسية أنثى عنكبوت الأرملة السوداء
بيضاء ..
كبياض نملة بيضاء مفترسة

ولذلك لم يعش لها أزواج،
حتى احتار الرعية في أمر هذه الولية،
هل يموت في حبها الأزواج .. أم تذبحهم هي كالنعاج.
وصار الرجال من زواجها يهربون ومن ذكر سيرتها يفرون.
حتى جاء يوم من ذات الأيام، صرخ الحاجب بصوت ملأه الجنان ..
يا مولاتي - جاءكي عريس .. وإسمه سهتان!
وهنا جاءت الأميرة سنجفلة في رداء أحمر دموي، تنظر للشاب الضئيل ذا اللون الوردي،

وقالت له في رقة تليق بأميرة:
إيه اللي جابك هنا ياض!
نظر لها الشاب سهتان وقال:
سحرك يا مولاتي.
ارتفع حاجباها في دهشة:
سحر مين يا روح أمك - انطق لأغزك.
انخفض صوت الشاب المبهوت، وقال في خفوت:
أنا جاي طالب القرب يا مولاتي.
ابتسمت الأميرة ابتسامة كشرت بها عن أنيابها المدببة وقالت:
انت ملكش أهل يسألو عليك؟ عموما وماله .. ميضرش .. أنا وحشني الجواز .. والترمل اللي بيجي بعده.
انكمش الشاب حتى أصبح كما الورقة المكرمشة:
 يعني وافقتي يا مولاتي؟
قالت الأميرة في توحش:
انت متسواش في سوق الرجالة تلاتة مليم بس ميجراش حاجة ..
بس أهو بدل صلب الكلاب وتقطيع ديول القطط وسلخ الفران حية .. يا حاجب!
انتفض الحاجب وقال:
أمرك يا مولاتي.
قالت:
انشروا الخبر وحضرلي فستان الفرح الإسود ... الفرح النهاردة.
قال الحاجب بصوت مرتعش:
ما نديله فرصة تانية يا مولاتي ... يمكن يغير رأيه؟
زغرت له الأميرة "سنجفله" وقالت:
ما بلاش انت! لو مجوزتوش هتجوزك انت، عارفه انك راجل متجوز بس الشرع بيحللك أربعة!
ارتعش الحاجب كالزغلول المبلول في يوم بارد وقال:
أبوس إيدك يا مولاتي، دنا عندي عيال وصاحب مرض، اللي انتي تأمري بيه يا مولاتي،
وألف مبروك مقدماً ربنا يجعلها آخر الأفراح.
وفي هذه الليلة عمت الأفراح الرسمية أرجاء المملكة،
وأمسى الناس حزنا على الشاب الذي ألقى بيده إلى التهلكة.
فهل ستقضى الأميرة "سنجفلة" على الأمير "سهتان" أم يتمكن الأمير من النجاة بفضلٍ من المنان؟

هذه كانت مقدمتنا عن الحكايات الجميلة ... من سلسلة حكايات #ألف_نيلة_ونيلة

#حكايات_من_زمن_فات
#احكي_يا_سهتان
#هنا_أدرك_سنجفلة_النباح
#فسكت_سهتان_عن_الكلام_المباح